ابن عطاء الله السكندري

186

اللطائف الإلهية في شرح مختارات من الحكم العطائية

الكرامة فعل لا محالة وهو ناقض للعادة وتحصل في زمن التكليف على عبد تخصيصا له وتفضيلا . الكرامة لاحقة بمعجزات نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم لأن كل من ليس بصادق في الإسلام تمتنع عليه الكرامات ، فكل نبي ظهرت له كرامة على واحد من أمته فهي معدودة من جملة معجزاته إذ لو لم يكن ذلك الرسول صادقا لم تظهر على من تابعه المعجزة يعني التي هي الكرامة لهذا الواحد . ( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي ) . الكريم رقم الحكمة الوارد فيها المصطلح : 38 . الشرح : هو الذي إذا سئل أعطى ولا يبالي كم أعطى ، ولا لمن أعطى ، وإذا رفعت حاجة إلى غيره لا يرضى ، وإذا جفا عفا ، وإذا عاتب ما استقصى ، فهذا من كمال كرمه تعالى وتمام إحسانه وإنعامه . ( إيقاظ الهمم في شرح الحكم ) . الكريم هو الذي إذا وعد وفى ، وإذا أعطى زاد على منتهى الرجاء ، ولا يبالي كم أعطى ولمن أعطى . وإن وقعت حاجة إلى غيره لا يرضى وإذا جفى عاتب وما استقصى ، ولا يضيع من لاذ به والتجأ ، ويغنيه عن الوسائل والشفعاء . فمن اجتمع له جميع ذلك لا بالتكلف ، فهو الكريم المطلق وذلك هو اللّه تعالى فقط . ( المقصد الأسنى في شرح أسماء اللّه الحسنى لحجة الإسلام أبي حامد محمد بن محمد الغزالي ) . الكشف رقم الحكمة الوارد فيها المصطلح : 57 . الشرح : بيان ما يستتر على الفهم فيكشف عنه للعبد كأنه رأي عين ، قال أبو محمد الحريري : « من لم يعمل فيما بينه وبين اللّه تعالى بالتقوى والمراقبة لم يصل إلى الكشف والمشاهدة » . وقال النوري : « مكاشفات العيون بالإبصار ومكاشفات القلوب بالاتصال » . ( اللمع للطوسي ) .